مؤسسة دائرة المعارف فقه الاسلامي

76

موسوعة الفقه الإسلامي طبقاً لمذهب أهل البيت ( ع )

لا لعارض وسبب خارجي طارىء عليها ، فإنّه يحرم أكل السباع والمسوخ . ويحرم أكل الطير إذا كان ذا مخلب ، أو كان صفيفه أكثر من دفيفه ، أو لخلوّه من إحدى علامات الحلّ الثلاث : الحوصلة والقانصة والصيصة . وكذا يحرم أكل ما عدا السمك من حيوان البحر ، والسمك الذي لا فلس له ، كما يحرم توابع بعض الحيوانات وأجزائه ، وسيأتي تفصيل كلّ ذلك في محلّه . ويحرم المسكر من الشراب ، وهو : ما يخمّر العقل ، أي يستره ويحجزه ، كالخمر المتّخذ من عصير العنب وسائر المسكرات الأخرى « 1 » . إلى غير ذلك ممّا هو ثابت في العناوين الخاصة من الأطعمة أو الأشربة ، ويطلب تفصيلها في مصطلحاتها الخاصة . وكذا يشترط في حلّية وطهارة الحيوانات أن تكون قابلة للتذكية وتقع عليها التذكية بالصيد أو الذباحة الشرعية ذات الكيفية والشروط الخاصة ، فمن دون ذلك تكون ميتة ومحرّمة ونجسة . ( انظر : تذكية ، ميتة ) ب - أسباب التحريم العامّة : التحريم بسبب عام قد يكون بسبب أعمّ من الطعام - كالضرر والنجاسة والخباثة ونحوها - وقد يكون بطروّ بعض الحالات على الحيوان توجب حرمة أكله مع كونه محلّل الأكل ، كالجلل والوطء والارتضاع من خنزيرة وشرب الخمر وغير ذلك ، وتفصيله كما يلي : 1 - الضرر : يحرم تناول الأشياء الضارّة بالبدن بجميع أصنافها ، جامدها ومائعها ، قليلها وكثيرها ؛ لما تسبّبه من تلف وفساد في البدن ، كالسموم وبعض المخدّرات وغيرها ، فإنّ مناط التحريم في السموم ونحوها هو الإضرار بالبدن أو المزاج . وكذا ربما قيل بأنّ تحريم التراب والمدر لما فيه من الإضرار بالبدن كلّ ذلك للعمومات الدالّة على حرمة الإضرار بالنفس وقتلها « 2 » ، والإلقاء بها إلى

--> ( 1 ) مستند الشيعة 15 : 170 . ( 2 ) قال تعالى : وَلا تَقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ . النساء : 29 .